جلال الدين الرومي
451
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
بحياتهم الروحية قبل خلق الأجساد . ( 1052 ) العارف ذو النظر السديد لا يخطئ الرؤية ، ويبصر الأشياء على حقيقتها ، فيدرك بذلك جوهرها الأصيل ، غير حافل بما آل اليه ظاهر حالها . ( 1053 ) العارف يبصر الحقيقة في جوهرها ، سواء نظر إليها في النهار المضئ أو الليل المظلم . ( 1054 ) ما سبق تقديره فلا سبيل إلى الفرار منه . ومهما احتال المرء للخلاص من قدر الهى سابق ، فان حيلته لا بد أن تذهب هباء . ( انظر : المثنوي ، ج 1 ، الأبيات 950 - 970 ) . ( 1055 ) في هذا البيت اقتباس معنوي من قوله تعالى : « ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين » . ( 3 : 54 ) . ( 1058 ) مهما احتال الانسان ليغير الأقدار ، فلا سبيل له إلى ذلك . فالقضاء راسخ لأنه ارداة الله ، وإرادة الانسان - أمام الإرادة الإلهية - واهية عاجزة . ( 1062 ) ليكن سعيك وجهدك كله من أجل الله ، ان كنت بحق تستشعر المحبة الإلهية . ( 1064 - 1065 ) يصور الشاعر النفس الأمارة بالسوء بلص يختلس المتع ، تحجب حقيقته هذه الحياةُ الدنيا ، فإذا تجلى صبح البعث وتكشفت السرائر ، كان في ذلك افتضاح النفس السارقة . وكل ما سرقته يبقى عالقابها ، لأنها تبعث على ما كانت عليه في حياتها الدنيا ، ويتكشف ما كان خافيا من نقائصها ، فكأنها لص ضبط متلبسا بالسرقة . ( 1068 - 1070 ) بعد أن بين الشاعر أن الانسان في هذا الوجود أسير القضاء ، تصور أن سائلا يسأله : « ما فائدة الوجود اذن ، وما جدوى خلق الانسان ؟ » ويجيب الشاعر على ذلك بأن مجرد السؤال عن